السيد جعفر مرتضى العاملي

48

مختصر مفيد

فأهل البيت عليهم السلام هم وجه الله الدال على صفات ألوهيته وربوبيته . . والتي لا ندرك نحن منها إلا ظواهرها وأسماءها ، . . فإذا أردنا أن نتوجه إليه ، وأن نصل إليه ، فإننا نأتي إليهم لنجد مظاهر قدرته ، وأثر حكمته ، وتجليات هدايته ، ودلائل نعمته ، وخلقه ، ورزقه ، ورحمته . . و . . و . . فإذا عرفنا : أن المراد بالوجه هو ما يعرف الله تعالى به ، وهو صفاته تعالى ، وأن المراد بنور الوجه هو تجليات تلك الصفات في آثارها ، أعني النبي صلى الله عليه وآله ، وأهل بيته الطاهرين . . وبذلك نعرف المراد : ب‍ « نور وجهه الذي أضاء له كل شيء » . . ويتضح لنا معنى أنهم : « وجه الله الذي منه يؤتى » . . وبعدما تقدم فإننا نخلص إلى النتائج التالية : 1 - إن المراد بوجه الله الباقي هو نفس حقيقة الذات الإلهية ، قال تعالى : * ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ، وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ) * ( 1 ) . . وإنما لم يقل : « ويبقى الله ذو الجلال » . . من أجل تيسير إدراك المعنى لنا ، لأن الوجه بالنسبة إلينا ، مجرد وسيلة لإدراك الحقيقة الماثلة التي يقابلنا وجه من وجوهها ، ولا نرى منها إلا بعض حالاتها . .

--> ( 1 ) الآيتان 26 و 27 من سورة الرحمن .